محمد أقضاض : أستاذ التاريخ المعاصر - الرباط
1- زمن الحكي.
هو بند غير مكتوب، مثل
الحكاية نفسها، فكلاهما يتم تداولهما، خفية وعلانية. وقد تم زمن الحكي، في ذاك
الميثاق، أثناء الليل، وبالذات حين الخلود إلى النوم، والعنصر الأساسي لمشروعية
هذا الزمن، والمانع للحكي نهارا، هو ما أصبح ثابتا في المجتمع، من أن من يحكي
نهارا، إما سيعاني من تساقط شعر رأسه وإما ينجب أبناء قرعا. وإذا عرفنا أن راوي
الحكاية في الريف هو المرأة، عرفنا أهمية هذا المانع. فالشعر بطوله وكثافته هو
قيمة جمالية للمرأة، وحرصها على الشعر الطويل، هو حرص على أكثر خصائص الجمال في
ذلك هو «سالف» (لونجا) إحدى الشخصيات الرئيسية في الحكاية العجيبة الأمازيغية… إذا
لا بد أن تعتني المرأة بشعرها وبشعر بناتها، خاصة وأن هذا العرف، العقاب/المرض،
يدخل ضمن الاعتقاد المضمر في النفوس، رغم أن أصل وجوده كعرف يدخل في الاختلافات
الكاذبة المصدقة لنفسها بتواتر العادة عبر الزمن.
غير أن المجتمع اختلق هذه
«الأكذوبة»، لحماية بعض خصوصياته العملية، فالنهار في الريف التقليدي لا يصلح لـ
التخريف لأنه زمن العمل… فالأمازيغي لم يكن يعرف الارتخاء نهارا، بل اعتبر النهار
زمنا للكد والجد، سواء كان رجلا أو امرأة أو طفلا أو طفلة. وفي الحكي ليلا حكم آخر،
فالمجتمع، رغم اعتقاده الظاهر في أن الحكاية «خيال ولا طائل من روائها ترسخت في لا
شعوره الجمعي أهمية رواية الحكاية للأطفال. فحين يخلد هؤلاء، وأحيانا ضمنهم الشباب،
ذكورا وإناثا، إلى النوم، والظلام مطبق، والتعب النهاري قد أخذ منهم مأخذه، حينذاك
تشكل الحكاية وسيلة استثنائية للاسترخاء والمتعة، فيحسون بلذة فائقة، تتقطر عسلا
في مسامعهم من أفواه الروايات. يساعدهم ذلك، تدريجيا، في الإغراق في النوم. ومن
الناحية النفسية، يكون تركيز اهتماماتهم على المسموع كليا، إذ تنتفي القيود
العقلية على طاقة التخيل، فتتحول المخيلة إلى خشبة واسعة بفضاءات الحكاية الغربية
والمتنوعة وبشخصياتها الضعيفة والقوية والخارقة… ويتم الاندماج في مغامرات الأبطال
ومآسيهم وانتصاراتهم، خاصة وأن الحكاية تتضمن قيما تربوية تكوينية جماعية، بما في
ذلك تذوق جمال الحكي وجمال اللغة، بل ويحقق السامع، بتتبعه لمآسي الأبطال
وبطولاتهم، قيمة التطهير النفسي والعاطفي. لذلك يبقى هذا البند عميق الدلالة
والأبعاد .
ولعل ضبط هذا الزمن بالتحديد
ليس خاصية للحكي الأمازيغي، وإنما في الغالب عند شعوب أخرى يتم الحكي ليلا، خاصة
بعض الشعوب الأفريقية، إذ يشير أحد الدارسين إلى أن عند مجموعة شعبية افريقية
«الحكاية le conte هي كلام الليل» ولكن «الليل المقمر، أو قرب النار
الملتهبة… ليل يعكس النهار». ورغم ذلك فإن التعامل مع الزمن يختلف، حسب هذه الإشارة،
فهناك الحكي في ليل مضيء حي شبيه بالنهار، بينما في الريف يتم الحكي في عمق الليل،
كليل يسوده الظلام وفي ظلام آخر أليف هو الغرفة المنطفئة فيها الأنوار، وأثناء
الخلود، إلى النوم.
2- الــــــراوي
تكاد المرأة أن تحتكر رواية
الحكاية الشعبية لكون المتلقي هم الأطفال والشباب، فتقوم الأم أو الأخت الأكبر أو
الجدة… يروين الحكايات المناسبة، لذلك تشكل المرأة حوالي 80%. وحسب عبد الحميد
بورايون، فإن الحكايات الشعبية في المغرب العربي (الأمازيغي) قد يؤديها الرجال
والشباب، أحيانا، في تجمعات الأسرة أو تجمعات أخرى خارج البيت. مع ذلك يظل الرواة الأصليون
لهذا النمط هم النساء. ورغم هذا الموقع للمرأة في رواية الحكاية الشعبية في العالم
فإن حضورها في هذه المهمة ليست مطلقة.
أما في الريف فإن مهمة رواية
الحكاية الشعبية تقتصر بشكل مطلق على المرأة… ولا نعرف في الريف أن الرجل يمكن أن
يقاسم المرأة هذا الدور، إلا في حالات استثنائية، خارج مجال الأسرة. مثل تجمعات
الرجال في معسكرات التجنيد، وأحيانا السجن، لتزجية الوقت. ولعل ارتباط الحكي
بالمرأة، بهذا الشكل، في الريف، ناتج عن الدور التربوي التي تقوم به في بيتها فهي
المدرسة الفعلية والأساسية الأولى إلى حدود الستينات من القرن الماضي، فعلى عاتق
المرأة تقع تربية النشء على قيم الجماعة، بما فيها قيم العمل والصدق والاستقامة
والتفاعل الجماعي… وبعملية الحكي التي تقوم بها، وترديد الحكاية، تسهم في التربية
بشكل تلقائي، خاصة وأن الحكاية تنطوي على تلك القيم الجماعية المتداولة. ومن خلال
هذه الوظيفة تقرب اللغة من الأبناء، وتعمل على إبراز مرونتها وحمولتها وجمال تشكل
جملها وإيقاعاتها وقدرتها على التعبير عن مشاهد ومواقف مختلفة: تصور وتشخص وتصف
وتحكي وتغني، بذلك تثري المرأة، عبر الحكي، المملكة اللغوية عند النشء، فتضحي
الحكاية برنامجا ضمنيا في التكوين اللغوي والتربوي / القيمي، تنجزه المرأة
باعتبارها المسؤولة الأولى على ذلك التكوين. والرجل نفسه يؤكد تلك المسؤولية
التربوية للمرأة…
3- العتبة الأولى
في ذلك الميثاق لابد أن تدرج
تلك العتبات النصية الملازمة للحكي باعتبارها بنودا أخرى ثابتة يكررها الراوي قبل
بداية حكايته ويقفلها بها في نهايتها. وهي عتبات تمثل خاصية عالمية. ففي الحكي
الفرنسي وجدت هذه العتبة الافتتاحية المزدوجة «كان هناك مرة» ثم يضيف الراوي
«Cric» ويجيبه المتلقون
«Crac» ، يعلق نيكول بيلمون على الكلمتين الأخيرتين بـ «كلمات
أولى متبادلة بين الراوي والسامع، ليتأكد الراوي بأن سامعيه منتبهون ومتلقون بما
فيه الكفاية. نلاحظ أيضا في الحكاية الشعبية العراقية وجود هذه العتبة: إذ من جملة
ما يقوله الراوي في الافتتاح: «كان يا ما كان وعلى الله التكلان» أو «مان يا ما
كان الله ينصر السلطان» أو «هاكو ما كو يا عاشقين النبي صلوا عليه». ونجد ذلك أيضا
في بعض بلدان المغرب الكبير: كان يا ما كان في قديم الزمان… واحد السلطان،
والسلطان غير الله… كان كذبت أنا يغفر لي الله كذب الشيطان عليه لعنة الله»، أو
«خرافتك، مخرافة الشيطان على الأوطان»، أو كان يا ما كان خيمتنا من حرير… خيمتك من
القطن، وخيمة عدياننا مليانا عقارب وفيران»، وعند القبائل الكبرى في الجزائر
بالأمازيغية، تترجم على الشكل التالي: «الراوي: أما شهو –يا ما حدثوا– اللهم اجعل
حكايتي ممتعة، ومسلية وطويلة، من منكم يقول: أهو؟» يرد المستمعون بصوت واحد : «أهو؟»،
الراوي: «ستجدون في حكايتي لذة كتلك التي تجدونها في جرة عسل…».
أما في الريف فافتتاحية
اثحاجيت (تانسيفت) متميزة عن كل ما ذكرناه، سواء في البناء المنغم أو المدلول
الغامض، فنص الافتتاحية هو: «حجيت ما جيت، سشثو ن طيازيت، نْشْ أذْ شغ ثاذمارث،
كنو أتشم اثقينصات» (حكاية صغيرة، الكسكس بالدجاج، أنا آكل الصدر وأنتم تأكلون
المؤخرة). ثم لحظة صمت، فينطق المستمعون: « سير ما تخاف مارا ثودار أتناف (إذا
نسيت نذكرك)»… وإذا تأملنا مكونات تلك اللازمة وجدنا فيها أربع وحدات متساوية، هي
جمل مسجوعة، تطيل الرواية مقاطعها الصوتية الأخيرة، فتشكل مدخلا منغما في الوحدتين
الأولين بمقطعين صوتيين هما «جيت» وفي الوحدتين الأخيرتين بـ «آت».
ويظهر للوهلة الأولى أن
الوحدة الأولى المتكونة من كلمتين، «حجيت ما جيت»، ذات مصدر لغوي عربي، فكلمة
«حجيت» مشتقة من «أحجية، ج. أحاجي أو أحاج، وهي الكلام المغلق كاللغز، يتحاجي
الناس فيها الأحاجي: صنفا من الألغاز». وقد حورت الكلمة في سياقها الأمازيغي من
معنى الألغاز إلى الحكي الشعبي… أما الكلمة الثانية «ماجيت» فيبدو وكأنها اعتباطية،
وردت من أجل التنغيم فقط، لكننا نقترض، انطلاقا من حيثيات عديدة أنها تدل على الرغبة/الرجاء،
فيكون أصلها «مارجوت» ثم تدرجت إلى «مارجيت» ثم تمزغت بحذف الراء منها فأصبحت «ما
جيت»، وتشكلت كلفظة واحدة. خاصة وأن الكلمات العربية في الأمازيغية الريفية تتمزغ
فيحذف فيها حرف الراء إذا كان بعد الألف الممددة…
غير أن الوحدات الأربع كثيفة
الدلالة، وتنطوي على مفارقة، فعلى مستوى الظاهرة توحي بالسخرية والتلاعب اللفظي،
وكأن ما تقبل عليه الراوي هو نفسه محل سخرية وتلاعب لغوي… لذلك حين ينتهي الملفوظ
يضحك المستمعون، غالبا، بل أصبح شكلها الخارجي اللفظي والإيقاعي: يحكم العادة
والتكرار، داخل السياق، هو الأهم .
ولكن إذا ربطنا العبارة
بسياقها الاجتماعية والنفسية، لاحظنا بعدين: يشير الأول إلى المتعة التي يمكن أن
تثيرها الحكاية، وهو باب من التشويق، قصد الإصغاء إلى حكاية خفيفة جميلة وممتعة.
والثاني يتعلق بكون تلك المتعة تحتاج إلى تجسيد فلا يماثلها، ماديا، إلا وجبة
أمازيغية معروفة في المنطقة وفي كل المغرب الكبير… وهي الكسكس بالدجاج، هي وجبة
تعتبر ألذ وأخف وأغنى، فيتم تشبيه الحكاية تشبيها بليغا وتمثيليا بهذه الوجبة في
ذلك البعد المثير للاستعداد للمتعة… وكذلك في بعد التغذية، فإذا كانت الوجبة هذه
غنية ومغذية للجسم، فإن المشبه/الحكاية مغذية للروح والعقل والتخيل
.
والحقيقة أن هذه
العتبة/اللازمة متميزة في الريف عن باقي مناطق المغرب ومناطق أخرى في العالم، التي
تكاد تتفق فيها عتبات الدخول إلى الحكي على أن ما سيأتي هو خيال و«كذب»، بل أن
البعض المناطق الإسلامية تستغفر فيها وكأن الراوي/الرواية، مقبل على اقتراف إثم،
كما رأينا .
بعد هذه العتبة يشجع
المستمعون الرواية بقولهم: «سير ما تخاف مارا ثودار أتناف»، وهي عبارة، كما هو
واضح، مركبة من جملتين عربية (دارجة) وأمازيغية ريفية. مفادها «سيري في الحكي نحن
نساعدك»، ولا يخفى في هذا الرد ذلك التناسب الصوتي الإيقاعي بين الجملتين، وذلك
الجو من الرهبة الذي نستشفه من الجملة الأولى، وقد بدأ يخيم على نفوس السامعين،
وفي نفس الوقت يحاولون إشعار الرواية أنهم قادرون على مساعدتها في الحكي وأنهم
يتهيئون لأن يكونوا قادرين على أداء دور الحكي…
بعد هذا المدخل والرد عليه،
تستأنف الرواية: «يناش/ينام، توغا ذي ازمان أتومان (يضاف أحيانا للسخرية) سند أمان
أرد أمان (امخض الماء) أشتن إسرمان واروفين أمان» (أكلوا السمك ولم يجدوا الماء)، تؤكد تلك العبارة أن
الرواية تدرك مدى قدم الحكاية (تانسيفت/تحاجيت)، فترجعها إلى أقدم الأزمان، زمن
الطوفان، ربما، أو إلى الاعتقاد بأن أصل وجود الأرض هو الماء…
4- العتبة الأخيرة
وهي لازمة إغلاق الحكاية: كما
أن العتبة الأولى/افتتاح الحكاية هي عتبة عامة توجد عند كل الشعوب وجماعاتها،
تختلف فقط في صياغتها، فإن العتبة الأخيرة/إغلاق الحكاية هي أيضا خاصية الحكي
الشعبي عند تلك الشعوب وجماعاتها. فالحكي الشعبي والقديم «يحترم كذلك خاتمة معينة
تؤكد نهاية الحكاية وتثبت أهمية الاطار»، كما يعتقد عبد الفاتح كيليوط. فالحكاية
الشعبية العراقية تنغلق بما يلي: «وحكاية كنا عندكم وجئنا، لو بيتنا قريب لجلبت
لكم حملا زبيبا»، خاصة وأنه كان عادة يتناول في بعض الجلسات الليلية «يدار على
الحضور في ليالي الشتاء الطويلة أثناء رواية الحكايات». أو تقول الرواية: «لو
بيتنا قريب لجلبت لكم ثلاث رمانات واحدة لي وواحدة لأم علي (الراوية نفسها)
والثالثة لراواية الحكاية… ».
وفي الجزائر، «خرافتنا دخلت
الغابة، والعام الجاي تجينا صابة» أو «يغفرنا ربي.. هذا ما سمعنا هذا ما قلنا» أو
«حكايتنا شدت الواد الواد.. وأنا وليت مع الجواد»، وفي القبائل الكبرى: ما معناه:
«قصتنا تمت وأعنيكم ذبلت» المستمعون: «عفا الله يا راوي» .
وفي بعض المناطق الفرنسية
مثلا يتم إغلاق الحكاية بمثل هذه العتبة: «حين كنت صغيرا دعيت إلى عرس، قد ذهبت
لابسا رداء من نسيج العنكبوت، وقبعة من زبدة، ونعلا من زجاج، ولكن حين دخلت الغابة
تمزق ردائي، وحين دخلت الحقل أذابت الشمس قبعتي، وحين مشيت على الجليد تكسر نعلي
(اكراك) هكذا خرجت الحكاية من كيسي» …
أما العتبة الخارجية المغلقة
للحكاية الأمازيغية في الريف فتتم صياغتها على الشكل التالي: «اكيغد أساذ اتيها
وراذاي إصح شا، اكيغد باذو باذو، أفيغ راحمار أفقوس، اسيختيد أخ يج أنوسنوس، واني
ادعايكن يكافوس، ثقيمتي إيج نتفقوست تشيت اثيتدوست ثارشت أن يج نديوست» (مررت من
هنا وهناك لم أستفد شيئا..)، كما في الافتتاحية واضح أيضا أن الرواية تنغم هذه
العتبة الأخيرة، فرغم طول العبارة يبقى مدلولها تتضمنه الجملة الأولى التي تعني
«أني لم أستفد شيئا»، وباقي الوحدات المجازية تحمل نفس المدلول، وهو أن الرواية
وجدت كمية من الفقوس حملته على ظهره جحش، كل من يمر يمد يده ويأخذ شيئا من المحمول
إلى أن بقيت فقوسه واحدة أكلتها النعجة التي تستحق الضرب بالدبوس. إذ لم تستفد
الرواية شيئا حتى من تلك الكمية من الفقوس. غير أن المهم هو هذا التشجيع للوحدات
التي تنتهي كلها بمقطع إيقاعي هو (أوس)، فيثير مسامع المتلقين. ويبقى إيحاء الفقوس
مزدوجا: فالمعنى المباشر هو تلك الفاكهة الشبيهة بالخيار. ولكن الكلمة في اللغة
الأمازيغية الريفية تدل أيضا على الغصة. والحقيقة أن دلالة هذه العتبة تخص الراوية
فهي التي لم تستفد مما حكته…
من الواضح أن العتبات
الافتتاحية في المناطق العربية تتضمن ذكر الله أو الصلاة على النبي أو الاستغفار
أو الاستغفار أو ذكر السلطان، فتحمل ذلك البعد الرسمي الديني أو السلطوي. بينما في
بعض المناطق الفرنسية نجد العمل على إثارة انتباه المتلقي، وأحيانا عبارة افتتاحية
على صيغة عبارة إغلاق الحكاية «سرت مع، سرت اليوم، أسير غدا، قطعت طريقا طويلة، مررت في غابة حيث لا يوجد ماء،
مررت بقرية حيث لا يوجد أي منزل، طرقت الباب أجابني كل الناس، ليس لي ما أقول، ليس
لي ما أكذبه، لم أتلق أجرا لأقول لكم حقيقة».
من المنطق يؤكد الراوي عبثية
ما سيحكيه، وأن ليس له ما يقول وما يكذب معتقدا أنه لا يقول الحقيقة. بينما في
افتتاحية الحكاية الأمازيغية الريفية هناك التأكيد على أهمية الحكاية بالنسبة
للمتلقي، وأن الرواية لا تستغفر ولا تذكر الله ولا تصلي على النبي ولا تشير إلى
السلطان، ما دامت الحكاية مرتبطة بالأرض وبالمجتمع ومن إبداع الناس ولا بد أن تكون
لها وظيفتها الايجابية لذلك ليس من الواقعية الاستغفار… وأيضا لا ترى الراوية أن
غاية الحكي في البدء وفي النهاية هي الاستفادة الشخصية فقط… هكذا تجمع تلك
الافتتاحية الأمازيعية بين خصوصياتها المميزة وبين التفاعل العام مع ظاهرة عالمية.
وكذلك الأمر في العتبة
الأخيرة، لا استغفار ولا صلاة على النبي، ولكن للتأكيد على عدم الاستفادة الشخصية
من الحكي وهو أمر مشترك بين عتبات الختم في الغالب: يتم التميز الخاص بالصياغة
الشعبية والمجازية…..
إرسال تعليق
انقر لرؤية رمز الإبتسامة
لإدراج التعبيرات يجب إضاف مسافة واحدة على الأقل